لأعرابي بين يدي زياد :
الأصمعي قال : خاصم أعرابي امرأته إلى زياد ، فشدّد على الأعرابي ؛ فقال : أصلح اللّه الأمير ؛ إن خير عمر الرجل آخره ؛ يذهب جهله ويثوب حلمه ، ويجتمع رأيه ؛ وإن شر عمر المرأة آخره ؛ يسوء خلقها ، ويحدّ لسانها ، وتعقم رحمها ! قال له :
صدقت ، اسفع « 1 » بيدها .
لبعض الأعراب في مثله :
قال : وذكرت أعرابية زوجها وكان شيخا ! فقالت : ذهب ذفره « 2 » ، وبقي بخره ، وفتر ذكره .
الأصمعي قال : كان أعرابي قبيح طويل خطب امرأة ؛ فقيل له : أيّ ضرب تريدها ؟ قال : أريدها قصيرة جميلة ، فيأتي ولدها في جمالها وطولي . فتزوجها على تلك الصفة ، فجاء ولدها في قصرها وقبحه ! قدم أعرابي من طيء فاحتلب لبنا ثم قعد مع زوجته ينتجعان ، فقالت له : من أنعم عيشا ، أنحن أم بنو مروان ؟ قال لها : بنو مروان أطيب منا طعاما ، إلا أنّا أردأ منهم كسوة ؛ وهم أظهر منا نهارا إلا أنا نحن أظهر منهم ليلا .
الأصمعي قال : خاصم أعرابي امرأته إلى السلطان ، فقيل له : ما صنعت ؟ قال :
خيرا ، كبها اللّه لوجهها ولو أمر بي إلى السجن ! الأصمعي قال : استشارت أعرابية في رجل تتزوجه ، فقيل لها : لا تفعلي فإنه وكلة تكلة ، يأكل خلله أي يأكل ما يخرج من بين أسنانه إذا تخلل . قال أبو حاتم :
هو الخلالة . ووكلة تكلة : إذا كان يكل أمره إلى الناس ويتكل عليهم .
العتبي قال : خطب إلى أعرابي رجل موسر إحدى ابنتيه . وكان للخاطب امرأة ،
هامش
( 1 ) أسفع : خذ .
( 2 ) الذفر : شدة ذكاء الريح من طيب أو نتن .