فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا * وعذّبها فيه نكير ومنكر
لآخر في مثله :
وتزوّج أعرابي امرأة ، فطالت صحبتها له ، فتغير لها وقد طعنت في السنّ ، فقالت له : ألم تكن ترضي إذا غضبت ، وتعتب إذا عتبت ، وتشفق إذا أبيت ؛ فما بالك الآن ؟ قال : ذهب الذي كان يصلح بيننا .
الأصمعي وأعرابي طلق زوجته :
الأصمعي قال : كنت أختلف إلى أعرابي أقتبس منه الغريب ، فكنت إذا استأذنت عليه يقول : يا أمامة ، ائذني له . فتقول : ادخل . فاستأذنت عليه مرارا فلم أسمعه يذكر أمامة ؛ فقلت له : يرحمك اللّه ، ما أسمعك تذكر أمامة منذ حين ! قال : فوجم وجمة ندمت على ما كان مني ؛ ثم قال :
ظعنت أمامة بالطلاق * ونجوت من غلّ الوثاق
بانت فلم يألم لها * قلبي ولم تدمع مآقي
ودواء ما لا تشتهيه * النفس تعجيل الفراق
والعيش ليس يطيب بي * ن اثنين في غير اتّفاق
لو لم أرح بفراقها * لأرحت نفسي بالإباق « 1 »
لأعرابي طلق امرأته :
الأصمعي قال : تزوج أعرابي امرأة فآذته وافتدى منها بحمار وجبة ، فقدم عليه ابن عمّ لها من البادية فسأله عنها ؛ فقال :
خطت إلى الشيطان للحين بنته * فأدخلها من شقوتي في حباليا
فأنقذني منها حماري وجبّتي * جزى اللّه خيرا جبتي وحماريا
هامش
( 1 ) الإباق : الهروب .