لأعرابي في امرأته :
كانت لأعرابي امرأة لا تردّ يد لامس ؛ فقيل له ؛ مالك لا تفارقها ؟ قال : إنها حسناء فلا تفرك ، وأم بنين فلا تترك .
قال الشيخ من الأعراب :
أنا شيخ ولي امرأة عجوز * تراودني على ما لا يجوز
تريد أنيكها في كلّ يوم * وذلك عند أمثالي عزيز
وقالت دقّ أيرك مذ كبرنا * فقلت لها بل اتّسع القفيز
الأصمعي قال : قال أعرابي في امرأة تزوّجها ، وقد تزوّجت قبله خمسة ، وتزوّج هو قبلها أربعا ، فلاحته يوما ، فقال فيها :
لو لابس الشيطان ما ألابس * أو مارس الغول التي أمارس
لأصبح الشيطان وهو عابس * زوّجها أربعة عمارس « 1 »
فانفلتوا منها ومات الخامس * وساقني الحين فها أنا السادس
وقال فيها :
بويزل أعوام أذاعت بخمسة * وتعتدّني - إن لم يق اللّه - ساديا « 2 »
ومن قبلها غيّبت في الترب أربعا * وأعتدّها مذ جئتها في رجائيا
كلانا مطلّ مشرف لغنيمة * يراها ويقضي اللّه ما كان قاضيا
وقال أعرابي :
أشكو إلى اللّه عيالا دردقا * مقرقمين وعجوزا شملقا « 3 »
الدردق : الصغار . والمقرقم : البطيء الشباب . والشملق السيئة الخلق .
هامش
( 1 ) العمروس : الجمل إذا بلغ النزو .
( 2 ) بويزل أعوام ، أي أنها جاوزت البزول بأعوام ، فهي مسنة ؛ وساديا ، أي سادسا ، أبدل من السين ياء .
( 3 ) العجوز الشملق : التي لا خير عندها .