أما بعد ، فإن سحائب وعدك قد برقت ، فليكن وبلها « 1 » سالما من صواعق المطل والاعتدال .
وله فصول في الاعتذار .
أما بعد ، فنعم البديل من الزّلة الاعتذار ، وبئس العوض من التوبة الإصرار .
أما بعد ، فإن أحق ما عطفت عليه بحلمك من لم يتشفّع إليك بغيرك .
أما بعد ، فإنه لا عوض من إخائك ، ولا خلف من حسن رأيك ، وقد انتقمت مني في زلتي بجفائك ، فأطلق أسير تشوقي إلى لقائك .
أما بعد ، فإنني بمعرفتي بمبلغ حلمك وغاية عفوك ، ضمنت لنفسي العفو من زلتها عندك .
أما بعد ، فإن من جحد إحسانك بسوء مقالته فيك ، مكذّب نفسه بما يبدو للناس منه .
أما بعد ، فقد مسني من الألم ما لم يشفه غير مواصلتك ، مع حبسك الاعتذار من هفوتك ؛ ولكن ذنبك تغتفره مودّتك ، فامنن علينا بصلتك ، تكن بدلا من مساءتك ، وعوضا من هفوتك .
أما بعد ، فلا خير فيمن استغرقت موجدته « 2 » عليك قدرك عنده ولم يتسع لهنات « 3 » الإخوان .
أما بعد ، فإن أولى الناس عندي بالصفح ، من أسلمه إلى ملكك التماس رضاك من غير مقدرة منك عليه .
أما بعد ، فإن كنت ذممتني على الإساءة ، فلم رضيت لنفسك المكافأة ! وله فصول التعازي :
أما بعد ، فإن الماضي قبلك الباقي لك ، والباقي بعدك المأجور فيك : و
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الوبل : المطر .
( 2 ) الموجدة : الغضب .
( 3 ) الهنة : خصلات الشرّ .
( 4 ) سورة الزمر الآية 10 .