ابن يحيى لما سمع شعر أبي نواس قال : لا حاجة لي في أبان ، لقد رمي بخمس في بيت لا يقبله على واحدة منهن إلا جاهل . فقيل له : كذب عليه . فقال : قد قيل ذاك .
فأقصاه ؛ وإنما أغرى أبا نواس بهذا الكاتب : أبان بن عبد الحميد اللاحقي ، أن الفضل بن يحيى أعطاه مالا يفرّقه في الشعراء ، ويعطي كل واحد على قدره ؛ فبعث إلى أبي نواس بدرهم زائف ناقص ، وقال : إني أعطيت كل شاعر على مقدار شعره ، وكان هذا أوفر نصيبك عندي . فهجاه لذلك .
توقيعات الخلفاء
عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
كتب إليه سعد بن أبي وقاص في بنيان يبنيه ، فوقّع في أسفل كتابه : ابن ما يكنّك « 1 » من الهواجر وأذى المطر .
ووقع إلى عمرو بن العاص : كن لرعيتك كما تحبّ أن يكون لك أميرك .
عثمان بن عفان رضي عنه
وقع في قصة قوم تظلموا من مروان بن الحكم وذكروا أنه أمر بوجء « 2 » أعناقهم :
فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
« 3 » .
ووقع في قصة رجل شكا علية عليه : قد أمرنا لك بما يقيمك ، وليس في مال اللّه فضل للمسرف .
علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه
وقع إلى طلحة بن عبيد اللّه : في بيته يؤتى الحكم .
هامش
( 1 ) يقال كنّ الشيء : أي استتر .
( 2 ) يقال وجأه باليد والسكين : أي ضربه .
( 3 ) سورة الشعراء الآية 216 .