تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

الوليد بن عبد الملك

كتب إليه الحجاج لما بلغه أنه خرق فيما خلّف له عبد الملك ، ينكر ذلك عليه ويعرّفه أنه على غير صواب ، فوقع في كتابه : لأجمعنّ المال جمع من يعيش . أبدا ، ولأفرّقنّه تفريق من يموت غدا . ووقع إلى عمر بن عبد العزيز ، قد رأب اللّه بك الداء ، وأوذم « 1 » بك السّقاء .

سليمان بن عبد الملك

كتب قتيبة بن مسلم إلى سليمان يتهدّده بالخلع ، فوقع في كتابه :
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع
ووقع في كتابه أيضا : العاقبة للمتقين . وإلى قتيبة أيضا جواب وعيده :
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
« 2 » .

عمر بن عبد العزيز

كتب بعض العمال إليه يستأذنه في مرمّة مدينته ، فوقع أسفل كتابه : ابنها بالعدل ، ونقّ طرقها من الظلم . وإلى بعض عماله في مثل ذلك : حصّنها ونفسك بتقوى اللّه . وإلى رجل ولاه الصدقات ، وكان دميما فعدل وأحسن :
وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً
« 3 » . وكتب إليه صاحب العراق يخبره عن سوء طاعة أهلها ، فوقع له : ارض لهم ما ترضى لنفسك ، وخذ بجرائمهم بعد ذلك . وإلى عدي بن أرطاة في أمر عاتبه عليه : إنّ آخر آية أنزلت
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) أوذم : شدّ . ( 2 ) سورة هود الآية 31 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 120 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 281 .