وعثمان بن عفان - كانا يكتبان الوحي ، فإن غابا كتب أبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ، فإن لم يشهد واحد منهما ، كتب غيرهما .
وكان خالد بن سعيد بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، يكتبان بين يديه في حوائجه .
وكان المغيرة بن شعبة ، والحصين بن نمير ، يكتبان ما بين الناس ، وكانا ينوبان عن خالد ومعاوية إذا لم يحضرا .
وكان عبد اللّه بن الأرقم بن عبد يغوث ، والعلاء بن عقبة ، يكتبان بين القوم في قبائلهم ومياههم ، وفي دور الأنصار بين الرجال والنساء .
وكان ربما كتب عبد اللّه بن الأرقم إلى الملوك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله .
وكان حذيفة بن اليمان يكتب خرص « 1 » ثمار الحجاز .
وكان زيد بن ثابت يكتب إلى الملوك مع ما كان يكتبه من الوحي ؛ وقيل إنه تعلم بالفارسية من رسول كسرى ، وبالرومية من حاجب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبالحبشية من خادم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبالقبطية من خادمه عليه الصلاة والسلام .
وروي عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما ، فقام لحاجة ، فقال لي : ضع القلم على أذنك ، فإنه أذكر للمملي وأفضى للحاجة .
وكان معيقيب بن أبي فاطمة يكتب مغانم النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان حنظلة بن الربيع بن المرقع بن صيفي ، ابن أخي أكثم بن صيفي الأسيّدي ، خليفة كل كاتب من كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا غاب عن عمله ؛ فغلب عليه اسم الكاتب ، وكان يضع عنده خاتمه ، فقال له : الزمني وأذكرني بكل شيء أنا فيه ؛ وكان لا يأتي على مال ولا طعام ثلاثة أيام إلا أذكره ؛ فلا يبيت صلّى اللّه عليه وسلم وعنده منه شيء .
هامش
( 1 ) الخرص : حزر ما على النخل من الرطب وما على الكرم من العنب زبيبا .