المكر والخلابة
منه قولهم : فتل في ذروته ، أي خادعه حتى أزاله عن رأيه .
قال أبو عبيد : ويروى عن الزبير حين سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت عليه :
فما زال يفتل في الذّروة والغارب حتى أجابته .
وقولهم : ضرب « 1 » أخماسا لأسداس ، يريدون المناكرة .
وقال آخر :
إذا أراد امرؤ مكرا جنى عللا * وظلّ يضرب أخماسا لأسداس
ومنه قولهم : الذّئب يأدو للغزال ، أي يختله ليوقعه .
اللهو والباطل
منه قولهم : جاء فلان بالتّره « 2 » . وجري فلان السّمّه « 3 » ، وهما من أسماء الباطل .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ما أنا من دد ولا دد منّي ، وفيه ثلاث لغات : دد ، وددا : مثل قفا .
وددن : مثل حزن .
خلف الوعد
منه قولهم : ما وعده إلا برق خلّب ، وهو الذي لا مطر معه .
ومنه ما وعده إلا وعد عرقوب . وهو رجل من العماليق أتاه أخوه يسأله فقال :
إذا أطلعت هذه النخلة فلك طلعها ، فأتاه للعدة ، فقال : دعها حتى تصير بلحا . فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير رطبا . فلما أرطبت قال : دعها حتى تصير تمرا . فلما أتمرت عمد إليها عرقوب فجزها ولم يعط أخاه شيئا ، فصارت مثلا سائرا في الخلف .
قال الأعشى :
هامش
( 1 ) ضرب : بين وأظهر .
( 2 ) التره : الطريق الصغيرة .
( 3 ) السمة : جمع سامة ، والسامة : الفرس يجري جريا لا يعرف الإعياء .