ولما أتي علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بسكران في رمضان ، وقال له : لليدين وللفم ؛ أولداننا صيام وأنت مفطر . وضربه مائة سوط .
ومنه قولهم : لجنبه فليكن الوجه . يريد الصرعة .
ومنه قولهم : من كلا جانبيك لا لبّيك ، أي لا كانت لك تلبية ولا سلامة من كلا جانبيك . والتلبية : الإقامة بالمكان .
وقولهم : بك لا بظبي . وقال الفرزدق :
أقول له لمّا أتاني نعيه * به لا بظبي بالصّريمة أعفرا « 1 »
ومنه قولهم : جدع اللّه مسامعه .
وقولهم : عقرا حلقا ، يريد عقره اللّه وحلقه .
ومنه قولهم : لا لعا « 2 » له : أي لا أقامه اللّه .
قال الأخطل :
ولا لعا لبني ذكوان إذ عثروا
ولحبيب :
صفراء صفرة صحّة قد ركّبت * جثمانه في ثوب سقم أصفر
قتلته سرّا ثمّ قالت جهرة * قول الفرزدق لا بظبي أعفر
رمى الرجل غيره بالمعضلات
منه قولهم : رماه بأقحاف « 3 » رأسه ، ورماه بثالثة الأثافي ، يريد قطعة من الجبل يجعل إلى جنبها أثفيّتان وتكون هي الثالثة .
ومنه : يا للعضيهة « 4 » والأفيكة « 5 » ، إذا رماه بالبهتان .
وقولهم : كأنما أفرغ عليه ذنوبا « 6 » ، إذا كلمه كلمة يسكته بها .
هامش
( 1 ) الأعفر : الذي يعلو بياضه حمرة .
( 2 ) لا لعا : يدعو عليهم بالتعس .
( 3 ) الأقحاف : جمع قحف ، وهو ما يعلو الدماغ من الرأس .
( 4 ) العضيهة : البهتان .
( 5 ) الأفيكة : الإفك : الكذب والافتراء .
( 6 ) الذنوب : الدلو .