أيوب وأبو قلابة في القضاء :
أيوب السختياني قال : طلب أبو قلابة لقضاء البصرة ، فهرب منها إلى الشام ، فأقام حينا ثم رجع ، قال أيوب فقلت له : لو وليت القضاء وعدلت كان لك أجران .
قال : يا أيوب ، إذا وقع السابح في البحر فكم عسى أن يسبح !
إبراهيم يعظ بقية :
وقال بقية : قال لي إبراهيم : يا بقية ، كن ذنبا ولا تكن رأسا ، فإن الرأس يهلك والذنب ينجو .
ومن قولنا في خدمة السلطان وصحبته :
تجنّب لباس الخزّ إن كنت عاقلا * ولا تختتم « 1 » يوما بفصّ زبرجد
ولا تتغلّل بالغوالي تعطّرا * وتسحب أذيال الملاء المعضّد « 2 »
ولا تتبختر صيّت النّعل زاهيا * ولا تتصدّر في الفراش الممهّد
وكن هملا في الناس أغبر شاعثا * تروح وتغدو في إزار وبرجد « 3 »
ترى جلد كبش تحته كلّ ما استوى * عليه سرير فوق صرح ممرّد
ولا تطمح العينان منك إلى امرئ * له سطوات باللّسان وباليد
تراءت له الدّنيا بزبرج عيشها * وقادت له الأطماع غير مقوّد
فأسمن كشحيه وأهزل دينه * ولم يرتقب في اليوم عاقبة الغد « 4 »
فيوما تراه تحت سوط مجرّدا * ويوما تراه فوق سرج منضّد « 5 »
فيرحم تارات ويحسد تارة * فذا شر مرحوم وذا شرّ محسد
القول في الملوك
الأصمعي قال : بلغني أن الحسن قال : يا ابن آدم ، أنت أسير الجوع ، صريع الشبع ؛
هامش
( 1 ) تختتم : تلبس الخاتم .
( 2 ) المعضد : الذي له علم في موضع العضد .
( 3 ) البرجد : كساء غليظ .
( 4 ) الكشح : ما بين الخاصرة والضلوع .
( 5 ) منضد : منسق .