وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ابن آدم : اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحّتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ، وغناك قبل فقرك » .
وقال الحسن : صم قبل أن لا تقدر على يوم تصومه ، كأنك إذا ظمئت لم تكن رويت ، وكأنك إذا رويت لم تكن ظمئت .
وكان يزيد الرّقاشي يقول : يا يزيد ، من يصوم عنك أو يصلّي لك أو يترضى لك ربك إذا مت .
وكان خالد بن معدان يقول :
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا * ندمت على التّفريط في زمن البذر
وقال ابن المبارك : كنت مع محمد بن النّضر في سفينة ، فقلت : بأي شيء استخرج منه الكلام ؟ فقلت له : ما تقول في الصوم في السفر ؟ فقال : إنما هي المبادرة يا ابن أخي . فجاءني واللّه بفتيا غير فتيا إبراهيم والشعبي .
ومن قولنا في هذا المعنى :
بادر إلى التوبة الخلصاء مبتدئا * والموت ويحك لم يمدد إليك يدا
وأرقب من اللّه وعدا ليس يخلفه * لا بدّ للّه من إنجاز ما وعدا
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه لأصحابه : فيم أنتم ؟ قالوا : نرجو ونخاف .
قال : من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف شيئا هرب منه .
وقال الشاعر « 1 » :
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * إنّ السفينة لا تجري على اليبس
وقال آخر :
اعمل وأنت من الدنيا على حذر * واعلم بأنك بعد الموت مبعوث
واعلم بأنك ما قدّمت من عمل * يحصى عليك ، وما خلّفت موروث
هامش
( 1 ) هو أبو نواس .