يا أخا المخلوع طلت يدا * لم يكن في باعها طول
وبنعماه الذي كفرت * جالت الخيل الأبابيل
وبراع غير ذي شفق * فعلت تلك الأفاعيل
يا بن بنت النار موقدها * ما لحاذيه سراويل
من حسين من أبوه ومن * مصعب غالتهم غول
إنّ خير القول أصدقه * حين تصطتكّ الأقاويل « 1 »
مراسلات الملوك
العتبي عن أبيه ، قال : أهدي ملك اليمن عشر جزائر إلى مكة ، وأمر أن ينحرها أعزّ قرشيّ ؛ فقدمت وأبو سفيان عروس بهند بنت عتبة ، فقالت له : أيها الرجل ، لا يشغلنّك النساء عن هذه المكرمة التي لعلها أن تفوتك . فقال لها : يا هذه ، دعي زوجك وما يختاره لنفسه ! واللّه ما نحرها غيري إلا نحرته ! فكانت في عقلها حتى خرج أبو سفيان في اليوم السابع فنحرها .
بين قيصر ومعاوية :
زهير عن أبي الجويرية الجرميّ ، قال : كتب قيصر إلى معاوية : أخبرني عمن لا قبلة له ، وعمّن لا أب له ، وعمن لا عشيرة له ، وعمن سار به قبره ، وعن ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم ، وعن شيء ، ونصف شيء ، ولا شيء ؛ وابعث إليّ في هذه القارورة ببزر كلّ شيء .
فبعث معاوية بالكتاب والقارورة إلى ابن عباس ، فقال : أمّا من لا قبلة له فالكعبة . وأما من لا أب له فعيسى . وأما من لا عشيرة له فآدم . وأما من سار به قبره فيونس . وأما ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم ، فكبش إبراهيم ، وناقة ثمود ، وحيّة موسى . وأما شيء ، فالرجل له عقل يعمل بعقله ؛ وأما نصف شيء ، فالرجل ليس له
هامش
( 1 ) تصطك : تكثر وتحتدم وتتضارب .