عقل ويعمل برأي ذوي العقول ، وأما لا شيء ، فالذي ليس له عقل يعمل به ولا يستعين بعقل غيره . وملأ القارورة ماء وقال : هذا بزر كلّ شيء .
فبعث به إلى معاوية ، فبعث به معاوية إلى قيصر ؛ فلما وصل إليه الكتاب والقارورة ، قال : ما خرج هذا إلا من أهل بيت النبوّة .
من ملك الهند إلى عمر بن عبد العزيز :
نعيم بن حماد قال : بعث ملك الهند إلى عمر بن عبد العزيز كتابا فيه :
من ملك الأملاك الذي هو ابن ألف ملك ، والذي تحته ابنة ألف ملك ، والذي في مربطه ألف فيل ، والذي له نهران ينبتان العود والألوّة والجوز والكافور ، والذي يوجد ريحه على مسيرة اثني عشر ميلا ، إلى ملك العرب الذي لا يشرك باللّه شيئا .
أما بعد ، فإني قد بعثت إليك بهدية ، وما هي بهدية ولكنّها تحية ؛ قد أحببت أن تبعث إليّ رجلا يعلّمني ويفهمني الإسلام . والسلام .
يعني بالهدية : الكتاب .
بين ملك الروم والوليد في هدم كنيسة دمشق :
الرياشي قال : لما هدم الوليد كنيسة دمشق ، كتب إليه ملك الروم :
إنك هدمت الكنيسة التي رأى أبوك تركها ، فإن كان صوابا فقد أخطأ أبوك ، وإن كان خطأ فما عذرك .
فكتب إليه :
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ، فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 78 .