الحجاج وحرورية :
الهيثم بن عدي قال : أتي الحجاج بحروريّة ، فقال لأصحابه : ما تقولون في هذه ؟
قالوا : اقتلها . أصلح اللّه الأمير ، ونكّل بها غيرها ! فتبسّمت الحرورية . فقال لها : لم تبسّمت ؟ فقالت : لقد كان وزراء أخيك فرعون خير من وزرائك يا حجاج :
استشارهم في قتل موسى فقالوا : أرجه وأخاه ، وهؤلاء يأمرونك بتعجيل قتلي ، فضحك الحجاج وأمر بإطلاقها .
قال معاوية ليونس الثقفي : اتق اللّه ؛ لأطيرنّك طيرة بطيئا وقوعها ، قال : أليس بي وبك المرجع إلى اللّه ؟ قال : نعم . قال : فأستغفر اللّه .
ودخل رجل من بني مخزوم على عبد الملك بن مروان ، وكان زبيريا ، فقال له عبد الملك : أليس اللّه قد ردّك على عقبيك ؟ قال : ومن ردّ إليك يا أمير المؤمنين فقد ردّ على عقبيه ، فسكت عبد الملك وعلم أنه أخطأ .
دخل يزيد بن أبي مسلم على سليمان بن عبد الملك ؛ فقال له سليمان : على امرئ أمّرك وجرّأك وسلّطك على الأمة لعنة اللّه ، أتظن الحجاج استقرّ في قعر جهنم أم هو يهوي فيها ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، إن الحجاج يأتي يوم القيامة بين أخيك وأبيك ، فضعه من النار حيث شئت .
قال عبيد اللّه بن زياد لقيس بن عباد : ما تقول فيّ وفي الحسين ؟ قال : أعفني عافاك اللّه . قال : لا بدّ أن تقول . قال : يجيء أبوه يوم القيامة فيشفع له ، ويجيء أبوك فيشفع لك .
قال : قد علمت غشّك وخبثك ، لئن فارقتني يوما لأضعنّ أكثرك شعرا بالأرض .
الحجاج وابن يعمر في الحسين :
الأصمعي قال : بعث الحجاج إلى يحيى بن يعمر ، فقال له : أنت الذي تقول إنّ