فأصبحت مثل السيف أخلق جفنه * تقادم عهد القين والنّصل قاطع « 1 »
ويقال : مكتوب في الزبور : من بلغ السبعين اشتكى من غير علة .
وقال محمد بن حسان النبطي : لا تسأل نفسك العام ما أعطتك في العام الماضي .
وقال معاوية لما أسنّ : ما مرّ شيء كنت استلذه وأنا شاب فأجده اليوم كما أجده ، إلا اللبن والحديث الحسن .
عاش ضرار بن عمر حتى ولد له ثلاثة عشر ذكرا ، فقال : من سرّه بنوه ساءته نفسه .
وقال ابن أبي فنن :
من عاش أخلقت الأيام جدّته * وخانه ثقتاه السمع والبصر
قالت عهدتك مجنونا فقلت لها * إنّ الشباب جنون برؤه الكبر
قال أبو عبيدة : قيل لشيخ : ما بقي منك ؟ قال : يسبقني من أمامي ، ويدركني من خلفي ، وأذكر القديم ، وأنسى الحديث ، وأنعس في الملا ، وأسهر في الخلا ، وإذا قمت قربت الأرض مني ، وإذا قعدت تباعدت عني .
وقال حميد بن ثور الهلالي :
أرى بصري قد رابني بعد صحّة * وحسبك داء أن تصحّ وتسلما
وقال آخر :
كانت قناتي لا تلين لغامز * فألانها الإصباح والإمساء « 2 »
ودعوت ربي بالسلامة جاهدا * ليصحّني فإذا السلامة داء
وقال أبو العتاهية ، ويروى للقطامي :
أسرع في نقص امريّ تمامه
وقالت الحكماء : ما زاد شيء إلا نقص ، ولا قام إلا شخص .
هامش
( 1 ) القين : الحدّاد .
( 2 ) القناة : يعني بها نفسه وقوته .