تحنّ العظام الرّاجفات من البلى * وليس لداء الركبتين طبيب
وقال أعرابي في امرأة :
يا بكر حوّاء من الأولاد * وأقدم العالم في البلاد
عمرك ممدود إلى التّناد * فحدّثينا بحديث عاد « 1 »
ومبتدأ فرعون ذي الأوتاد * وكيف جاء السيل بالأطواد
وقال آخر :
إذا عاش الفتى سبعين عاما * فقد ذهب المسرّة والفتاء
كان في غطفان نصر بن دهمان ؛ قاد غطفان وسادها حتى خرف وعمّر تسعين ومائة سنة ، حتى اسود شعره ونبتت أضراسه وعاد شابا ؛ فلا يعرف في العرب أعجوبة مثله .
وقال محمد بن مناذر في رجل من المعمّرين :
إنّ معاذ بن مسلم رجل * قد ضجّ من طول عمره الأبد
قد شاب رأس الزمان واكتهل الده * ر وأثواب عمره جدد
يا نسر لقمان كم تعيش وكم * تسحب ذيل الحياة يا لبد « 2 »
قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنّك الوتد
تسأل غربانها إذا حجلت * كيف يكون الصّداع والرمد
عبد الملك والشعبي :
ودخل الشعبي على عبد الملك بن مروان ، فوجده قد كبا مهتما ، فقال : ما بال أمير المؤمنين ؟ قال : يا شعبي ؛ ذكرت قول زهير :
كأنّي وقد جاوزت سبعين حجّة * خلعت بها عني عذار لجامي
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمى وليس برام
هامش
( 1 ) التنادي : القيامة
( 2 ) لبد : أخر نسور لقمان .