تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
في وسطها لخرج من أيّ أعراضها شاء . وهذا نظير قول الشاعر :
برئت إلى الرحمن من كلّ صاحب * أصاحبه إلّا عراك بن نائل وعلمي به بين السّماطين أنّه * سينجو بحقّ أو سينجو بباطل
وقال آخر :
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّني * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج وما كنت أرضى الجهل خدنا وصاحبا * ولكنّني أرضى به حين أحرج فإن قال قوم إنّ فيه سماجة * فقد صدقوا ، والذّلّ بالحرّ أسمج ولي فرس للحلم بالحلم ملجم * ولي فرس للجهل بالجهل مسرج فمن شاء تقويمي فإني مقوّم * ومن شاء تعويجي فإني معوّج « 1 »
وقال معاوية بن سفيان بن عوف الغامدي : هذا الذي لا يكفكف من عجلة ، ولا يدفع في ظهره من بطء ، ولا يضرب على الأمور ضرب الجمل الثّفال « 2 » . وقال الحسن بن هانئ :
من للجذاع إذا الميدان ما طلها * بشأو مطّلع الغايات قد قرحا « 3 » من لا يفصفص منه البؤس أنمله * ولا يصعّد أطراف الرّبى فرحا
وقال جرير :
وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس « 4 »
هامش
( 1 ) التقويم : الصلاح والاستقامة . ( 2 ) الثفال : البطيء . ( 3 ) الجذاع : جمع جذع ، وهو الفرس إذا استتم سنتين ودخل في الثالثة وماطلها : طال عليها ، والشأو : السبق والقارح : الفرس إذا تمت أسنانه ، وإنّما تتم في خمس سنين . ( 4 ) لزّ في قرن : شدّ به وضيق عليه . والبازل : الذي استكمل السنة الثامنة ودخل في التاسعة ، وفطر نابه . والقناعيس : جمع قنعاس ، وهو العظيم من الإبل .
العقد الفريد — صفحة 330 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي