ابن هبيرة قول جرير :
فغضّ الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأراد سنان قول الشاعر :
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار « 1 »
ومر رجل من بني نمير برجل من بني تميم على يده باز ، فقال التميمي للنّميري :
هذا البازي ؟ قال له النّميري : نعم ، وهو يصيد القطا . أراد التميميّ قول جرير :
أنا البازي المطل على نمير * أتحت له من الجوّ انصبابا « 2 »
وأراد النميري قول الطّرمّاح :
تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلّت
ابن يزيد الهلالي ومحاربي :
ودخل رجل من محارب على عبد اللّه بن يزيد الهلالي وهو والي أرمينية ، وقريب منه غدير فيه ضفادع ، فقال عبد اللّه بن يزيد : ما تركتنا شيوخ محارب ننام الليلة ! فقال له المحاربي : أصلح اللّه الأمير ، أو تدري لم ذلك ؟ قال : ولم ؟ قال : لأنها أضلت برقعا لها . قال قبّحك اللّه ، وقبّح ما جئت به ، أراد ابن يزيد الهلالي قول الأخطل :
تنقّ بلا شيء شيوخ محارب * وما خلتها كانت تريش ولا تبري
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدلّ عليها صوتها حيّة البحر
وأراد المحاربي قول الشاعر :
لكلّ هلاليّ من اللّؤم برقع * ولابن هلال برقع وقميص
وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم : استعرض لي هذين الفرسين فقال : أحدهما
هامش
( 1 ) يشير إلى ما كانت تعيّر به بنو فزاره من إتيانها الإبل .
( 2 ) انصبابا : انحدارا كما ينصبّ البازيّ على فريسته .