تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لأقتلنّك أو تبرأ من عليّ . فقال : أنا من عليّ ومن عثمان بريء يريد أنه من عليّ ، وبريء من عثمان . أبو بكر بن أبي شيبة قال : قال الوليد بن عقبة على المنبر بالكوفة : أقسم على من سمّاني أشعر بركا « 1 » إلا قام . فقام إليه رجل من أهل الكوفة فقال له : ومن هذا الذي يقوم إليك فيقول : أنا الذي سميتك أشعر بركا ؟ وكان هو الذي سمّاه بذلك . وقال معاوية لصعصعة بن صوحان : اصعد المنبر فالعن عليّا . فامتنع من ذلك وقال : أو تعفيني ؟ قال : لا . فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ، إن معاوية أمرني أن ألعن عليّا ، فالعنوه لعنه اللّه .

الكناية عن الكذب في طريق المدح

ابن الهيثم وغلام سكران : المدائنيّ قال : أتي العريان بن الهيثم بغلام سكران ، فقال له : من أنت ؟ فقال :
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره * وإن نزلت يوما فسوف تعود ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره * فمنهم قيام عندها وقعود
فظنه ولدا لبعض الأشراف ، فأمر بتخليته ، فلما كشف عنه قيل له : إنه ابن باقلّائي .

عيسى بن موسى وابن شبرمة في متهم :

ودخل رجل على عيسى بن موسى وعنده ابن شبرمة القاضي ، فقال له : أتعرف هذا الرجل ؟ وكان رمي عنده بريبة : فقال : إن له بيتا وقدما وشرفا . فخلّى سبيله . فلما انصرف ابن شبرمة قال له أصحابه : أكنت تعرف هذا الرجل ؟ قال : لا ، ولكني عرفت أن له بيتا يأوي إليه ، وقدما يمشي عليها ، وشرفه أذناه ومنكباه .
هامش
( 1 ) أشعر بركا : أي كثير شعر الصدر .