تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
للآباء من لم يدعه التقصير إلى العقوق . وفي الحديث المرفوع : ريح الولد من ريح الجنة . وفي أيضا : الأولاد من ريحان اللّه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما بشّر بفاطمة : ريحانة أشمّها ورزقها على اللّه . ودخل عمرو بن العاص على معاوية وبين يديه بنته عائشة ، فقال : من هذه ؟ فقال : هذه تفاحة القلب ! فقال له : انبذها عنك ، فو اللّه إنهن ليلدن الأعداء ، ويقرّبن البعداء ، ويورثن الضغائن . قال : لا تقل ذاك يا عمرو ، فو اللّه ما مرض المرضى ، ولا ندب الموتى ، ولا أعان على الأحزان مثلهن . وربّ ابن أخت قد نفع خاله . لحطان : وقال حطّان بن المعلى الطائي :
لولا بنيّات كزغب القطا * حططن من بعض إلى بعض « 1 » لكان لي مضطرب واسع * في الأرض ذات الطّول والعرض وإنّما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشي على الأرض
وقال عبيد اللّه بن أبي بكرة : موت الولد صدع في الكبد ، لا ينجبر آخر الأبد . ونظر عمر بن الخطاب إلى رجل يحمل طفلا على عنقه ، فقال : ما هذا منك ؟ قال : ابني يا أمير المؤمنين ! قال أما إنه إن عاش فتنك ، وإن مات حزنك . وكانت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ترقّص الحسين بن علي رضي اللّه عنهما وتقول :
وا بأبي شبه النّبي * ليس شبيها بعلي
هامش
( 1 ) زغب القطا : فراخهن اللائي لا يقدر على الطيران .
العقد الفريد — صفحة 274 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي