وقال : الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة . والناس كلّهم سواء كأسنان المشط .
وقال : رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت فسلم .
وقال : خير المال سكّة مأبورة « 1 » ، ومهرة مأمورة . وخير المال عين ساهرة لعين نائمة .
وقال في إناث الخيل : بطونها كنز ، وظهورها حرز .
وقال : ما أملق « 2 » تاجر صدوق ، وما أقفر بيت فيه خلّ .
وقال : قيّدوا العلم بالكتابة .
وقال : زر غبّا « 3 » تزدد حبّا .
وقال : علّق سوطك حيث يراه أهلك .
باب في آداب الحكماء والعلماء
منه في فضيلة الأدب
أوصى بعض الحكماء بنبيه فقال : الأدب أكرم الجواهر طبيعة ، وأنفسها قيمة ، يرفع الأحساب الوضيعة ، ويفيد الرّغائب الجليلة ، ويعزّ بلا عشيرة ، ويكثر الأنصار بغير رزية ؛ فالبسوه حلّة ، وتزيّنوه حلية ؛ يؤنسكم في الوحشة ويجمع لكم القلوب المختلفة .
ومن كلام عليّ عليه السلام ، فيما يروي عنه أنه قال : من حلم ساد ، ومن ساد استفاد ، ومن استحيا حرم ، ومن هاب خاب ، ومن طلب الرئاسة صبر على السياسة ،
هامش
( 1 ) المأبورة : الملقحة ، والمأمورة : الكثيرة النتاج والنسل ، أراد خير المال زرع أو نتاج .
( 2 ) أملق : افتقر .
( 3 ) الغبّ أن يجعل بين الزّيارة والزّيارة وقتا .