أدري ، هكذا وجدته . ثم نظر فإذا فيه كتاب منقور بأبيات من شعر ، وهي « 1 » :
خرجنا من قرى إصطخر * إلى القصر فقلناه
فلا تصحب أخا السّوء * وإيّاك وإيّاه
فكم من جاهل أردى * حكيما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء * إذا ما المرء ما شاه
وفي الناس من الناس * مقاييس وأشباه
وفي العين غنى للع * ين أن تنطق أفواه
السعاية والبغي
قال اللّه تعالى ذكره :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 2 » .
وقال عز وجل :
. . . ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
« 3 » .
وقال الشاعر :
فلا سبق إلى أحد ببغي * فإنّ البغي مصرعه وخيم
وقال العتابي :
بغيت فلم تقع إلّا صريعا * كذاك البغي يصرع كل باغ
للمأمون يوصي بعض ولده :
وقال المأمون يوما لبعض ولده : إياك أن تصغى لاستماع قول السّعاة ، فإنه ما سعى رجل برجل إلا انحط من قدره عندي ما لا يتلافاه أبدا .
ووقّع في رقعة ساع : سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين .
هامش
( 1 ) وردت بعض هذه الآبيات في ثلاثة مواضع من عيون الأخبار منسوبة ، لأبي العتاهية ، ولم نجدها في ديوانه .
( 2 ) سورة يونس الآية 23 .
( 3 ) سورة الحج الآية 60 .