إذا أنا لم أصبر على الذّنب من أخ * وكنت أجازيه فأين التفاضل
إذا ما دهاني مفصل فقطعته * بقيت وما لي للنهوض مفاصل
ولكن أداويه ، فإن صحّ سرّني * وإن هو أعيا كان فيه تحامل
وقال الأحنف : من حقّ الصديق أن يتحمل ثلاثا : ظلم الغضب ، وظلم الدّالّة « 1 » ، وظلم الهفوة .
لعبد اللّه بن معاوية :
ولست ببادي صاحبي بطيعة * ولست بمفش سرّه حين يغضب
عليك بإخوان الثّقات فإنهم * قليل فصلهم دون من كنت تصحب
وما الخدن إلا من صفا لك ودّه * ومن هو ذو نصح وأنت مغيّب « 2 »
فضل الصداقة على القرابة
قيل لبزرجمهر : من أحب إليك : أخوك أم صديقك ؟ فقال : ما أحب أخي إلا إذا كان لي صديقا .
وقال أكثم بن صيفي : القرابة تحتاج إلى مودّة ، والمودّة لا تحتاج إلى قرابة .
وقال عبد اللّه بن عباس : القرابة تقطع والمعروف يكفر ، وما رأيت كتقارب القلوب .
وقالوا : إياكم ومن تكرهه قلوبكم ، فإن القلوب تحازي القلوب . وقال عبد اللّه بن طاهر الخراساني :
أميل مع الرّفاق على ابن أمّي * وأحمل للصّديق على الشقيق
وإن ألفيتني ملكا مطاعا * فإنك واجدي عبد الصديق
أفرّق بين معروفي ومنّي * وأجمع بين مالي والحقوق
هامش
( 1 ) الدّالة : الحظوة .
( 2 ) الخدن : الصديق .