شيء عن عمر ولعائشة فيه
: وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أحزم الخلفاء ، وكانت عائشة رضي اللّه عنها إذا ذكر عمر تقول : كان واللّه أحوزيّا « 1 » نسيج وحده ، قد أعدّ للأمور أقرانها « 2 » .
وقال المغيرة بن شعبة : ما رأيت أحدا هو أحزم من عمر : كان واللّه له فضل يمنعه أن يخدع ، وعقل يمنعه أن يخدع .
وقال عمر : لست بخبّ والخبّ لا يخدعني « 3 » .
عمر وعامل البحرين
: ومر عمر ببنيان يبنى ، بآجرّ وجصّ ، فقال : لمن هذا ؟ قيل : لعاملك على البحرين . فقال : أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها « 4 » ، فأرسل إليه فشاطره ماله .
عمرو ابن أبي وقاص
: وكان سعد بن وقاص يقال له المستجاب ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اتقوا دعوة سعد » .
فلما شاطره عمر ماله ، قال له سعد : لقد هممت . قال له عمر : بأن تدعو عليّ . قال :
نعم . قال إذا لا تجدني بدعاء ربي شقيا .
ابن أبي وقاص وشاعر هجاه
: وهجا رجل من الشعراء سعد بن أبي وقاص يوم القادسية ، فقال :
ألم تر أنّ اللّه أظهر دينه * وسعد بباب القادسيّة معصم « 5 »
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهنّ أيّم « 6 »
فقال سعد : اللهم اكفني يده ولسانه . فقطعت يده وبكم لسانه .
هامش
( 1 ) الأحوزي : الحسن السياق للأمور .
( 2 ) اقرانها : أي أكفاءها .
( 3 ) الخبّ : المخادع .
( 4 ) أي إلّا أن تظهر وتعرف .
( 5 ) معصم : معتصم .
( 6 ) آمت : فقدت أزواجها .