تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

من خطبة لسعيد ابن سويد

: وخطب سعيد بن سويد بمحص ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إنّ للإسلام حائطا منيعا ، وبابا وثيقا . فحائط الإسلام الحق وبابه العدل ، ولا يزال الإسلام منيعا ما اشتدّ السلطان ، وليست شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذ بالعدل .

لابن الحكم في الحاقد على السلطان

: وقال عبد اللّه بن الحكم إنه قد يضطغن على السلطان رجلان : رجل أحسن في محسنين فأثيبوا وحرم ، ورجل أساء في مسيئين فعوقب وعفي عنهم ؛ فينبغي للسلطان أن يحترس منهما .

لأبرويز يوصي ابنه شيرويه

: وفي التاج : كتب أبرويز لابنه شيرويه يوصيه : ليكن من تختاره لولايتك امرأ كان في ضعة فرفعته ، أو ذا شرف كان مهملا فاصطنعته . ولا تجعله امرأ أصبته بقعوبة فاتضع لها ، ولا امرأ أطاعك بعد ما أذللته . ولا أحدا ممن يقع بقلبك أن إزالة سلطانك أحبّ إليه من ثبوته ؛ وإياك أن تستعمله ضرعا غمرا « 1 » كثيرا اعجابه بنفسه ، قليلا تجربته في غيره . ولا كبيرا مدبرا قد أخذ الدهر من عقله كما أخذت السنّ من جسمه .

بسط المعدلة وردّ المظالم

إنصاف المأمون أمة من ابنه

: الشّيباني قال : حدّثنا محمد بن زكريا عن عباس بن الفضل الهاشمي عن قحطبة بن حميد قال : إني لواقف على رأس المأمون يوما وقد جلس للمظالم ، فكان آخر من
هامش
( 1 ) الضرع : الضعيف ، والغمر : من لا تجربة له .