ومنهم أبو دلف
واسمه القاسم بن إسماعيل ، وفيه يقول عليّ بن جبلة :
إنما الدنيا أبو دلف * بين مبدأه ومحتضره « 1 »
فإذا ولّي أبو دلف * ولّت الدنيا على أثره
وقال فيه رجل من شعراء الكوفة :
اللّه أجرى من الأرزاق أكثرها * على العباد ، على كفي أبي دلف
بارى الرياح فأعطى وهي جارية * حتى إذا وقفت أعطى ولم يقف « 2 »
ما خطّ « لا » كاتباه في صحيفته * يوما كما خطّ « لا » في سائر الصحف
فأعطاه ثلاثين ألفا .
ومدحه آخر فقال فيه :
يشبهه الرّعد إذا الرعد رجف * كأنه البرق إذا البرق خطف
كأنه الموت إذا الموت أزف * تحمله إلى الوغى الخيل القطف « 3 »
إن سار سار المجد أو حلّ وقف * انظر بعينيك إلى أسنى الشّرف
هل ناله بقدرة أو بكلف * خلق من الناس سوى أبي دلف
فأعطاه خمسين ألفا .
ومن أخبار معن بن زائدة
شيء عنه :
قال شراحيل بن معن بن زائدة : حج هارون الرشيد وزميله أبو يوسف القاضي ، وكنت كثيرا ما أسايره ، إذ عرض له أعرابيّ من بني أسد فأنشده شعرا مدحه فيه
هامش
( 1 ) مبدأه ومختصره : يريد حلوله البادية وحلوله الحضر .
( 2 ) بارى الرياح : نافسها .
( 3 ) القطف : جمع قطوف : وهي الفرس تقارب الخطو في سرعة .