وجه عليه من الحياء سكينة * ومحبّة تجري من الأنفاس
وإذا أحبّ اللّه يوما عبده * ألقى عليه محبّة للناس
ثم سألته حاجة فيها بعض الغلظ ، فتلكأ عليّ . فأخذت سحاية « 1 » من بين يديه فوقّعت فيها على البديهة :
ما ضرّ عندك حاجتي ما ضرّها * عذرا إذا أعطيت نفسك قدرها
انظر إلى عرض البلاد وطولها * أو لست أكرم أهلها وأبرّها
حاشى لجودك أن يوعّر حاجتي * ثقتي بجودك سهّلت لي وعرها
لا يجتني حلو المحامد ماجد * حتى يذوق من المطالب مرّها
فقضى الحاجة وسارع إليها .
المتوكل وعبد اللّه ابن يحيى
: وأبطأ عبد اللّه بن يحيى عن الديوان ، فأرسل إليه المتوكل يتعرّف خبره ، فكتب إليه :
عليل من مكانين * من الإفلاس والدّين
ففي هذين لي شغل * وحسبي شغل هذين
فبعث إليه بألف دينار .
الفضل بن يحيى ومستمنح
: عبد اللّه بن منصور قال : كنت يوما في مجلس الفضل بن يحيى ، فأتاه الحاجب فقال : إن بالباب رجلا قد أكثر في طلب الإذن وزعم أن له يدا يمتّ بها فقال :
أدخله . فدخل رجل جميل الوجه رثّ الهيئة ، فسلّم فأحسن . فأومأ إليه بالجلوس فجلس ؛ فلما علم أنه قد انطلق وأمكنه الكلام ، قال له : ما حاجتك ؟ قال له : قد
هامش
( 1 ) السحاية : القرطاس .