فيا ربّ أخرجها فإنك مخرج * من الميت حيّا مفصحا بكلام
فتعلم ما شكري إذا ما قضيتها * وكيف صلاتي عندها وصيامي
وكتب أبو العتاهية إلى رجل وعده بعدة ومطله بها .
لا جعل اللّه لي إليك ولا * عندك ما عشت حاجة أبدا
ما جئت في حاجة أسرّ بها * إلا تثاقلت ثمّ قلت غدا
وكتب دعبل إلى رجل وعده وعدا وأخلفه :
أحسبت أرض اللّه ضيّقة * عني فأرض اللّه لم تضق
وجعلتني فقعا بقرقرة * فوطئتني وطئا على حنق « 1 »
فإذا سألتك حاجة أبدا * فاضرب بها قفلا على غلق
وأعدّ لي غلّا وجامعة * فاجمع يديّ بها إلى عنقي « 2 »
ما أطول الدّنيا وأوسعها * وأدلّني بمسالك الطّرق
لابن عبد ربه
: ومن قولنا في رجل كتب إليّ بعدة في صحيفة ومطلني بها :
صحيفة طابعها اللّوم * عنوانها بالجهل مختوم
يهدى لها والخلف في طيّها * والمطل والتّسويف واللّوم
من وجهه نحس ومن قربه * رجس ومن عرفانه شوم
لا تهتضم إن بتّ ضيفا له * فخبزه في الجوف هاضوم « 3 »
تكلمه الألحاظ من رقّة * فهو بلحظ العين مكلوم « 4 »
لا تأتدم شيئا على أكله * فإنه بالجوع مأدوم « 5 »
هامش
( 1 ) الفقع : البيضاء الرخوة من الكمأة والقرقرة : الأرض المطمئنة اللينة ، ويقال للذّليل : هو أذلّ من فقع بقرقرة ، لأنّه لا يمتنع على من اجتناه ، أو لأنه يوطأ بالأرجل .
( 2 ) الجامعة : الغلّ والقيد ، لأنها تجمع اليدين إلى العنف .
( 3 ) الهاضوم : الكثير الهضم .
( 4 ) تكلمه : تجرحه .
( 5 ) تأتدم : تأكل .