كفاك مخبرا وجهي بشاني * وحسبك أن أراك وأن تراني
وما ظنّي بمن يعنيه أمري * ويعلم حاجتي ويرى مكاني
وكتب العتابي إلى بعض أهل السلطان : أما بعد ؛ فإن سحاب وعدك قد أبرقت ، فليكن وبلها سالما من علل المطل . والسلام .
وكتب الجاحظ إلى رجل وعده : أما بعد فإن شجرة وعدك قد أورقت فليكن ثمرها سالما من جوائح المطل « 1 » . والسلام .
عبد اللّه بن طاهر ودعبل
: وعد عبد اللّه بن طاهر دعبلا بغلام ، فلما طال عليه تصدّى له يوما وقد ركب إلى باب الخاصّة ، فلما رآه قال : أسأت الاقتضاء ، وجهلت المأخذ ، ولم تحسن النظر ، ونحن أولى بالفضل ؛ فلك الغلام والدابة متى ننزل إن شاء اللّه تعالى . فأخذ بعنانه دعبل وأنشده :
يا جواد اللّسان من غير فعل * ليت في راحتيك جود اللّسان
عين مهران قد لطمت مرارا * فاتّق ذا الجلال في مهران
عرت عينا فدع لمهران عينا * لا تدعه يطوف في العميان
قال : فنزل له عن دابته ، وأمر له بالغلام .
أبان وخلف ابن خليفة
: وسأل خلف بن خليفة أبان بن الوليد جارية ، فوعده بها وأبطأت عليه ، فكتب إليه :
أرى حاجتي عند الأمير كأنّها * تهمّ زمانا عنده بمقام
وأحصر من إذكاره إن لقيته * وصدق الحياء ملجم بلجام
أراها إذا كان النهار نسيئة * وباللّيل تقضى عند كلّ منام « 2 »
هامش
( 1 ) المطل : عدم الوفاء بالوعد .
( 2 ) النسأة : تأخير الثمن .