إنّ المكارم كلّها حسن * والبذل أحسن ذلك الحسن
كم عارف بي لست أعرفه * ومخبّر عنّي ولم يرني
يأتيهم خبري وإن بعدت * داري وبوعد عنهم وطني
إني لحرّ المال ممتهن * ولحرّ عرضي غير ممتهن « 1 »
وقال خالد بن عبد اللّه القسري : من أصابه غبار مركبي فقد وجب عليّ شكره .
وقال عمرو بن العاص : واللّه لرجل ذكرني ، ينام على شقّة ثمرة وعلى شقة أخرى ، يراني موضعا لحاجته ، لأوجب عليّ حقا إذا سألنيها مني إذا قضيتها له .
وقال عبد العزيز بن مروان : إذا أمكنني الرجل من نفسه حتى أضع معروفي عنده ، فيده عندي أعظم من يدي عنده . وأنشد لابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما :
إذا طارقات الهمّ ضاجعت الفتى * وأعمل فكر اللّيل واللّيل عاكر « 2 »
وباكرني في حاجة لم يكن لها * سواي ولا من نكبة الدّهر ناصر
فرجت بمالي همّه عن خناقه * وزاوله الهمّ الطّروق المساور
وكان له فضل عليّ بظنّه * بي الخير إنّي للّذي ظنّ شاكر
لأبي عقيل في مروان
: وقيل لأبي عقيل البليغ العراقي : كيف رأيت مروان بن الحكم عند طلب الحاجة إليه ؟ قال : رأيت رغبته في الإنعام فوق رغبته في الشكر ، وحاجته إلى قضاء الحاجة أشدّ من حاجة صاحب الحاجة .
وقال زياد : كفى بالبخل عارا أن اسمه لم يقع في حمد قطّ ، وكفى بالجود مجدا أن اسمه لم يقع في ذم قط .
وقال آخر :
هامش
( 1 ) ممتهن : مستعبد .
( 2 ) طارقات الهمّ : نازلاته أثناء ضجوعه والطارق : الزائر ليلا .