بالمعبود . يقول اللّه عز وجل :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 1 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا » .
مدح الكرم وذمّ البخل
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اصطناع المعروف يقي مصارع السوء » .
وقال عليه الصلاة والسلام : « إن اللّه يحب الجود ومكارم الأخلاق ويبغض سفسافها « 2 » » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لقوم من العرب : « من سيّدكم ؟ قالوا الجدّ بن قيس على بخل فيه .
فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : وأي داء أدوأ من البخل » .
وقال اللّه تعالى :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » .
وقال أكثم بن صيفيّ حكيم العرب : ذلّلوا أخلاقكم للمطالب ، وقودوها إلى المحامد ، وعلّموها المكارم ، ولا تقيموا على خلق تذمّونه من غيركم ، وصلوا من رغب إليكم ، وتحلّوا بالجود يكسبكم المحبة ، ولا تعتقدوا البخل فتتعجلوا الفقر .
أخذه الشاعر فقال :
أمن خوف فقر تعجّلته * وأخّرت إنفاق ما تجمع
فصرت الفقير وأنت الغنيّ * وما كنت تعدو الذي تصنع
سخى وبخيل
: وكتب رجل من البخلاء إلى رجل من الأسخياء يأمره بالإبقاء على نفسه ويخوّفه الفقر . فردّ عليه :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً
هامش
( 1 ) سورة سبأ الآية 39 .
( 2 ) سفسافها : المنحط منها والحقير الرديء .
( 3 ) سورة الحشر الآية 9