فإني رأيت القطر يسأم دائبا ، * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
« [ 66 ] » وأنشدت لأبي تمّام حبيب بن أوس « 1 » : [ من الطويل ]
وطول مقام المرء في الحيّ مخلق * لديباجتيه ، فاغترب تتجدّد « 2 »
فإني رأيت الشمس زيدت محبّة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
[ وأنشدت ] لإبراهيم بن المهدي « 3 » : [ من البسيط ]
إنّي كثرت عليه في زيارته ، * والشيء مستثقل جدّا إذا كثرا
ورابني منه أنّي لا أزال أرى * في طرفه قصرا عنّي إذا نظرا
« [ 67 ] » وقال عمر بن أبي ربيعة « 1 * » : [ من الكامل ]
لا تجعلن أحدا عليك ، إذا * أحببته وهويته ، ربّا « 2 * »
وصل الصديق ، إذا كلفت به * واطو الزيارة دونه غبّا
فلذاك خير من مواصلة ، * ليست تزيدك عنده قربا
لا بل يملّك عند دعوته ، * فيقول : آه ، وطالما لبّى
وقال آخر « 3 * » : [ من المتقارب ]
هامش
( [ 66 ] ) . . .
( 1 ) أبو تمام ، حبيب بن أوس الطائي ( 188 - 231 ه ) : أحد أمراء الشعر . ولد في جاسم من قرى حوران . رحل إلى مصر واستقدمه المعتصم باللّه إلى العراق . في شعره قوة وجزالة . له : فحول الشعراء وديوان الحماسة والوحشيات أو الحماسة الصغرى ( الأعلام 2 : 165 ) .
( 2 ) البيتان في ديوانه ط . صعب 90 ، قالهما في مدح سعيد بن يوسف الطائي ، وهما في روضة العقلاء 117 . وفي بهجة المجالس 1 : 240 ، 256 .
( 3 ) البيتان في مختصر التاريخ لابن الكازروني 120 منسوبان لعلية بنت المهدي ، وفي ديوان المعاني 2 : 239 منسوبان لمسلم بن الوليد وهما من المنسوب من شعر مسلم في ذيل ديوانه 318 .
( [ 67 ] ) . . .
( 1 * ) عمر بن أبي ربيعة المخزومي القرشي ( 23 - 93 ه ) شاعر رقيق الغزل . نفاه عمر بن عبد العزيز إلى دهلك لاتهامه بالتعرض للنساء ، ثم غزا في البحر فاحترقت به السفينة وغرق . ( الأعلام 5 : 52 ) .
( 2 * ) الأبيات في ديوانه 33 - 4 ، ط . الهيئة العامة وهي في بهجة المجالس 1 : 258 منسوبة لبشار بن برد ، وليست في شعره .
( 3 * ) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف 72 باختلاف يسير .