عندي لصالح قومي ، ما بقيت لهم ، * حمد ، وذمّ لأهل الذّمّ ، معدود
أجري على سنّة من والدي سبقت ، * وفي أرومته ما ينبت العود « 6 »
« [ 44 ] » وأوصى بعض الحكماء أخا له فقال : أي أخي ! آخ الكريم الأخوّة ، الكامل المروءة ، الذي إن غبت خلفك ، وإن حضرت كنفك ، وإن لقي صديقك استزاده ، وإن لقي عدوّك كفّه ، وإن رأيته ابتهجت ، وإن أتيته استرحت « 1 * » .
وقال عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : إذا رزقك اللّه مودّة امرئ مسلم فتشبّث بها .
وكان سفيان الثّوري « 2 * » كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين « 3 * » : [ من الكامل ]
أبل الرّجال ، إذا أردت إخاءهم ، * وتوسّمنّ إخاءهم وتفقّد
فإذا وجدت أخا الأمانة والتّقى * فيه اليدين قرير عين فاشدد
كم من صديق في الرّخاء مساعد * وإذا أردت حقيقة لم توجد
ومثل ذلك قول الآخر : [ من الرمل ]
آخ من آخيت عن خبرته ، * لا يغرّنك من النّاس الطّرر
لا ولا الأجسام ما لم تبلهم ، * إنما النّاس كأمثال الشجر
منه ما ليست له منظرة ، * وهو صلب عوده حلو الثّمر
هامش
( 6 ) البيت الثاني في أمالي المرتضى 1 : 568 على قافية الرا باختلاف الشجر عوضا عن العود .
والبيتان في الاختيارين 158 من شعر ربيع بن علباء السلمي .
( [ 44 ] ) . . .
( 1 * ) القول باختلاف يسير في بهجة المجالس 1 : 707 .
( 2 * ) سفيان الثوري ( 97 - 161 ه ) : هو ابن سعيد بن مسروق ، من بني ثور من عبد مناة . علم في الحديث خرج من مكة 144 ه . طلبه المهدي العباسي فتوارى وانتقل إلى البصرة ومات فيها مستخفيا ( الأعلام 3 : 105 ، تاريخ بغداد 9 : 251 ، حلية الأولياء 6 : 356 ) .
( 3 * ) كذا . . . ثلاثة أبيات . إلا أن المصادر تورد البيتين الأولين . فهما في لباب الآداب 25 وفي أمالي القالي 2 : 203 للمقنع الكندي ، وهما في شعر عبد اللّه بن معاوية 44 ، وفي حلية الأولياء 6 : 376 وبهجة المجالس 1 : 652 ويرد البيت الثالث على النحو التالي :ودع التخشع والتذلل تبتغي * قرب امرئ إن تدن منه يبعد