بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم
فكأنّها فيه نهار مشرق * وكأنّه ليل عليها مظلم
« [ 302 ] » وقال علي بن الجهم : حضرت مجلس بعض الظّرفاء فخرجت علينا جارية كأنّها تمثال ، وعليها عصابة قد أرسلت لها طرفين ، على صدرها مكتوب « 1 » :
[ من مجزوء الرمل ]
من يكن صبّا وفيّا * فزمامي في يديه
خذ مليكي بعناني * لا أنازعك عليه
قال : فوثبت فأخذت بطرفي العصابة وقلت : أنا واللّه صبّ ، وأوفى خلق اللّه لمحبّ ! قالت : إنّه لا بدّ للفرس من سوط . قلت : يا غلام ، هات السّوط . قالت :
هيهات ! ذاك سوط الدّواب وسوط مثلي شبيه فضّة ، وعلاقته ذهب .
[ 303 ] وكان على قلنسوة زين مغنّية إسماعيل : [ من الطويل ]
أقيم على الآصال منتظرا لها * وقد أشرفت من هول ذاك على نحبي
أموت وأستحيي الهوى أن أذمّه * وإن كنت منه في عناء وفي كرب
[ 304 ] وقال الزّبير بن بكّار : رأيت على قلنسوة بعض المغنّيات : [ من الكامل الأحذ ]
أدميت باللّحظات وجنتها * فاقتصّ ناظرها من القلب
وعلى عصابتها :
فإذا نظرت إلى محاسنها * أخرجتها عطلا من الذّنب
هامش
- الآداب 650 ، وفي ديوان المعاني 1 : 245 دون نسبة . وفي معجم الأدباء 4 : 98 للحسين بن مطير . والجثل : الكثير الملتف .
( [ 302 ] ) . . .
( 1 ) في مطالع البدور 1 : 279 . وفي الرواية : حضرت مجلس إسحاق بن إبراهيم الموصلي .