أو لو انّي عصّبت بالتاج أسلو * ك ولو كنت عانيا في القدّ
أنا أضعاف ما عهدت على الع * هد وإن كنت لا تجازي بودّي
ربّ ليل بتناه وجهي إلى وج * هك ندعي عميرة بالجلد
ونهار سرناه كتفي إلى كت * فك نحتال في حصول المرد
ثم عدنا بخيبة أنا مثل ال * كلب أعدو وأنت مثل القرد
وكأنّي أراك بالأمس كالمج * نون تطغى على محبّة « حمد »
تتمنّى أن لو صفعت بنعلي * ه ثمانين ثم فزت بفرد
أتراني لم أقض حقّك بالإسعا * ف فيما وقعت فيه بجهدي
أوما كنت ثانيا لك إذ نل * حم في السوق حلفة ونسدّي
أفهذا إلى التبرظم منسو * ب إلى كم تجني وكم تستعدي
ألأني قنعت من سائر النا * س بفذّ بين الأكارم فرد
صان وجهي عن اللئام وأولا * ني جميلا منه إلى غير حدّ
فتعففت واقتنعت بتدفي * ع زماني وقلت إني وحدي
لا لأني مع ذا أنفت من الكد * ية أين الكرام حتى أكدّي
كل هذا عذر إليك فإن تق * بل وإلا فاقعد على رأس قردي
فقد تناهيت في المزاح إلى الغاية * حتى كأنه عين حقد
ووحقّ العباس جدّك ما أن * سب شيئا منه إلى غير جدّ
فأقلني بحقّ ما بيننا من * ه ، فهذا نهاية في البرد « 1 »
والقصيدتان تمثلان لونا طريفا من الإخوانيّات شاع في العصر العباسي في عصوره المتأخرة ، وهو يعكس صورة من صور المجتمع فيها سخف وفحش أشار مؤرخو الأدب إليه .
هامش
( 1 ) النص أثبتناه عن معجم الأدباء طبعة إحسان عباس ( ص 1144 - 1145 ) فهو ناقص نقصا كبيرا في طبعتي مرجليوث والرفاعي . وقد أثبتنا رواية الرفاعي في عجز البيت 23 لأننا رأيناها أجود فهي عند إحسان عباس : من المكارم فرد . ورواية البيت 26 في طبعة الرفاعي أجود ونصها :أم لأني أنفت مع ذا من الكد * ية ، أين الكرام قل لي لأكدي ؟