وحر أم الزمان فهي يمين * برّة أنني سأفتح جندي
وأجازيك بالتبظرم والتي * ه وكيل الهجاء مدّا بمدّ
أنا أهدى إلى التبظرم لو شئ * ت بأصل زاك وفضل ومجد
لو تبظرمت جاز ذاك ولكن * حدّ ظرفي ألّا أجاوز حدّي « * »
ووحقّ الهوى لئن لم تعدني * باعتذار يزيل ضغني وحقدي
لأميلنّ عن هواك وما لي * فيه شيء سوى حروري وبردي
كان عزمي أنّي أعاتب صفعا * فاستحال العتاب شتما لبعدي
ومتى ما قدمت وفيتك الصف * ع فثق بي فإنّ وعدي كنقدي « 1 »
فأجابه أبو عبد اللّه البارع بقصيدة طويلة هي :
وصلت رقعة الشريف أبي يع * لي ، فقامت مقام لقياه عندي
فتلقيتها بأهلا وسهلا * ثم ألصقتها بطرفي وخدّي
وفضضت الختام عنها فما ظنّ * ك بالصاب إذ يصاب بشهد
بين حلو من العتاب ومرّ * هو أولى به وهزل وجدّ
وتجنّ عليّ في غير ذنب * بعتاب يكاد يحرق جلدي
يدّعي أنني احتجبت وقد زا * ر مرارا حاشاه من قبح ردّ
ثم دع ذا ما للرياسة وألح * جّ أبن لي في حلّ أنف وعقد ؟
وبما ذا علمت باللّه أنّي * قد تكبّرت أو تغيّر عهدي ؟
من تراني أعامل أم وزير * لأمير أو عارض للجند
أنا إلّا ذاك الخليع الذي تع * رف أرضى ولو بجرّة دردي
وإذا صحّ لي عليق فذاك ال * يوم عيدي ، وصاحب الدست عبدي
أتراني لو كنت في النار مع ها * مان أنساك أو جنان الخلد
هامش
( 1 ) القصيدة في معجم الأدباء طبعة إحسان عباس ص 1143 - 1144 ورواية صدر الثاني ( عقد أنفه علي [ وحلت ] ) ففضلت رواية وفيات الأعيان 2 / 181 ورواية صدر الثالث عشر في المعجم : لأميلن على هواك وما لي . ففضلت رواية عيون التواريخ 12 / 212
( * ) حذفت بعده بيتا شديد التحريف غير مفهوم .