تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
التفصيل ، من أجل إيثار البلاغة حتى انتهى إلى خلاصها ، ودهن لبها ومصاصها . وهو جوهر الآية ونظامها بأوجز عبارة وأخصرها ، وأظهر بلاغة وأبهرها واعلم أن الذي فتق أكمام هذه اللطائف حتى تفتحت أزرار أزهارها ، وتعانقت أغصانها وتأنقت أفنانها ، وتناسبت محاسن آثارها ، هو مقدمة الآية وديباجتها ، فإنه لما افتتح الكلام في هذه القصة البديعة بالاختصار العجيب ، بأن طرح حرف النداء من قوله « رب » وياء النفس من المضاف ، أشعر أولها بالغرض ، فلأجل تأسيس الكلام على الاختصار عقبه بالاختصار والإجمال ، واكتفى بذكر هاتين الجملتين عما وراءهما من تلك المراتب العشر التي نبهنا عليها والحمد لله .