اتفقت كلمتهم في كتب الحديث والتفسير والكلام على نزول الآية
الشريفة في حقه عليه السلام وأنه المعنى بها ، لم يخالف فيه أحد ، بل قد يدعى
التواتر في شأن نزولها ، فإذن لا مسرح ولا مساغ للتشكيك والترديد
إلا أن يكون الشخص مبغضا " ناصبا " ، أو سوفسطائيا " ( 1 ) في البديهيات .
أقول : فتعين بهذه الآية الكريمة أن يكون الإمام والخليفة بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله هو علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قرن تعالى ولايته
بولايته وولاية رسوله ، ولفظة ( إنما ) تفيد الحصر باتفاق أهل العربية ،
فتكون الولاية محصورة بهم .
والمراد بالولي هنا إنما هو الأولى بالتصرف ، ولا يكون أولى إلا
إذا كان خليفة وإماما " ، وهذا المعنى مشهور عند أهل اللغة والشرع ( 2 )
هامش
( 1 ) السفسطة : هي الاستدلال والقياس الباطل أو الذي يقصد به تمويه الحقائق .
( 2 ) قال المؤلف : راجع مادة ( ولي ) من الصحاح ، أو من مختار الصحاح ، أو
غيرهما من معاجم اللغة .
أقول : وراجع في معنى ( الولي ) كتاب الشافي للسيد المرتضى : 2 / 258 - 325
ففيه ما يغني .