فقال : أبعده عني ، أبعده عني ، أبعده عني ، ثلاثا " - فإنه من كتب
الضلال وليس لي به حاجة ، وإني أكره الشيعة وما هم عليه ! !
فقلت : خذه وأقرأه ، ولا تعمل به ، وماذا يضرك إن قرأته ؟
فأخذ الكتاب ودرسه وطالعه بدقة وإمعان ، وحصل له ما حصل لي
من الاعتراف بأحقية المذهب الشيعي ، وقال :
إن الشيعة على الحق والصواب ، وغيرهم خاطئون ، ثم تركت أنا
وأخي المذهب الشافعي ، واعتنقنا المذهب الشيعي الجعفري الإمامي ،
وذلك لقيام الأدلة الكثيرة الواضحة ، والبراهين الرصينة الناصعة ،
فاستراح ضميري بهذا التمسك بالمذهب الجعفري ، وهو مذهب آل
بيت النبوة عليهم صلوات الله وسلامه أبدا " ما دام الليل والنهار ، لعلمي
أني قد حصلت على أقصى غاية ما أريد بأخذ مذهب العترة الطاهرة ،
وبذلك أعتقد يقينا " لا يشوبه شك أني قد نجوت من عذاب الله تعالى .
وأحمد الله تعالى ثانيا " على نجاة عائلتي كلها ، وكثير من أقربائي
وأصدقائي وغيرهم ، وهذا فضل ونعمة من الله لا يقدر قدرها إلا هو ،
وهي ولاية آل الرسول ، فإنه لا نجاة إلا بولايتهم .
والحديث متفق عليه سنة وشيعة ، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( مثل
أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غرق وهلك ) ( 1 ) .
وأسأل المولى جل وعلا أن يوفقنا لمرضاته بولايتهم وبحبهم إنه
أكرم مسؤول ، وولي الإجابة .
هامش
( 1 ) يأتي الحديث ص 57 و 232 بتخريجاته .