وهذا الإمام الأكبر فقيد الإسلام الراحل العظيم السيد أبو الحسن
الموسوي الإصفهاني ( 1 ) ( ره ) فإنه قد أسس المساجد والمعاهد في
مختلف مناطق الدنيا .
وهكذا الإمام البروجردي ( 2 ) ( رحمه الله ) أرسل دعاة مبشرين إلى
أقصى بلاد الأرض ، وبنى هناك مساجد ضخمة جدا " ، ومعابد
معمورة ، منها في : أمريكا ، وألمانيا ، ولندن ، وباريس .
هامش
( 1 ) قال المؤلف : الإمام السيد أبو الحسن رحمه الله هو الزعيم الأكبر ، والفقيه
الأعظم الذي لم تسمح بمثله الأيام ، سيد العلماء الأعلام ومولى فقهاء
الإسلام ، أعلم العلماء المتبحرين ، وإمام المحدثين والمفسرين ، علامة دهره
وزمانه ، وحيد عصره وأوانه ، صاحب المقامات العالية ، والكرامات
الباهرة ، يقصر الوصف عن استكناه فضله ونبله ، وله أياد ناصعة على الأمة
الإسلامية جمعاء ، وقد حاز بوقته مرجعية الشيعة الكبرى ، توفي ليلة عيد
الأضحى عام ( 1365 ه ) في بغداد ، وقد شيع على الأكف إلى النجف
الأشرف ، ولم يعهد تشييع ضخم مثله في الإسلام ، حتى قيل :
إن عدد المشيعين في بغداد بلغ إلى نصف مليون ، وفيهم ممثل ملك العراق ، وولي
عهده ، والوزراء ورجال الجيش ، وسائر الطبقات باختلاف ومذاهبهم
وأديانهم ، وقد قال الإمام محمد الحسين آل كاشف الغطاء يوم وفاته مخاطبا "
جثمانه :
( رحمك الله يا أبا الحسن ، لقد أنسيت الماضيين ، أتعبت التالين ) ولو أنك أردت
تفصيل ترجمة سيدنا المفدى ، فعليك بمراجعة كتب التراجم .
( 2 ) ترجم له المؤلف : ص 65 .