[ تشيعه ]
الأسباب التي دعتنا إلى الأخذ بمذهب
أهل البيت عليهم السلام
هي أمور كثيرة ، نذكر منها :
أولا " : رأيت أن العمل بمذهب الشيعة مجز ، وتبرأ به الذمة بلا
ريب ، وقد أفتى به كثير من علماء السنة من السابقين واللاحقين ،
وأخيرا " منهم الشيخ الأكبر زميلنا الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع
الأزهر بفتواه الشهيرة المنتشرة في العالم الإسلامي ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وإليك أخي القارئ نص فتواه - كما ذكرها الشيخ المظفر في عقائد الإمامية -
في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية :
أولا " : إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين ، بل نقول :
إن لكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة
نقالا " صحيحا " ، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة .
ولمن قلد مذهبا " من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره - أي مذهب كان - ولا حرج
عليه في شئ من ذلك .
ثانيا " : إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، مذهب
يجوز التعبد به شرعا " كسائر مذاهب أهل السنة .
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك ، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب
معينة فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب ، أم مقصورة على
مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى ، يجوز لمن ليس أهلا " للنظر
والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررون في فقههم ، ولا فرق في ذلك بين
العبادات والمعاملات .
شيخ الجامع الأزهر
محمود شلتوت