الشيعة هم الناجون
:
السبب في نجاة هذه الطائفة بالإضافة إلى ما تقدم ، هو امتيازها عن
سائر الفرق الإسلامية التي جاء بها الحديث المتفق عليه : ( ستفترق أمتي
على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة واحدة ) ( 1 ) .
وقد رأينا أن الأمة الإسلامية كلها تأتي بكلمة :
( لا إله إلا الله محمد رسول الله )
فإن قلنا بنجاة الكل كذبنا الحديث .
وإن قلنا بهلاك الكل أيضا " كذبنا الحديث .
إذن فالفرقة الناجية هي كما قلنا التي أخذت بولاء آل بيت رسول
الله صلى الله عليه وآله ، والدليل على نجاتها قيام الأدلة - كتابا " وسنة - الثابتة عند
الطرفين ( 2 ) .
إذن فلا بد أن تكون هذه الفرقة التي نجت قد امتازت عن سائر
الفرق بشئ لم تأخذ به سائر الفرق وهو : الولاء ، والبراء .
وقولهم أيضا " بعصمة أئمتهم وساداتهم وقادتهم وشفعائهم .
فبالله عليك أيها القارئ المنصف الكريم المؤمن ، أيقال لمثل
هؤلاء : كفرة مشركون ، مرتدون ، مهدوروا الدم ؟ ! .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم : 1 / 128 ، سنن أبي داود : 4 / 198 ،
سنن ابن ماجة باب افتراق الأمم : 2 / 1321 ، وأخرجه في البحار :
28 / 2 - 36 ، في إحقاق الحق : 7 / 185 عن مصادر الفريقين .
( 2 ) سيأتي في مطاوي هذا الكتاب وتعليقاته ما يبرهن على إثبات هذه الحقيقة .