يقول الوهابي
: إذا وضع الحاج أو أي شخص يده على القبر ، فهو مشرك ! !
ويدانيه الشرطي ، ويقول : ( ارفع يدك يا مشرك ) ! !
وإذا قال القائل : ( يا رسول الله ) فهو مشرك ! !
وإذا أخذ أحد الضرائح ، أو قبله ، أو تبرك به ، فهو مشرك ! !
ويضربه الشرطي ويزجره ، ويقول له : ( لا تفعل يا مشرك ) ! !
إلى غير ذلك من الآراء السخيفة التي لا تنطبق على الشرع الإسلامي
الشريف أصلا " ، والتي تضحك الثكلى ( وشر البلية ما يضحك ) .
ثم والخطب الأفظع أنهم يوبخونه عن عمله المقدس بكلمة ( يا
مشرك ) ! ( يا كافر ) ! وذلك في أول مرة ، فإن قبل فيها وإلا فهو مباح
الدم يجب قتله كما فعله الوهابيون في الحجاز وفي العراق وغيرهما ، ولله در القائل :
ومن عجب الدنيا حكيم مصفر * وأعمش كحال وأعمى منجم
وقارئنا تركي وهندي خطيبنا * تعالوا على الإسلام نبكي ونلطم ( 1 )
وما عشت أراك الدهر عجبا ( 2 ) !
هامش
( 1 ) راجع كتاب الوهابية في الميزان : 6 .
( 2 ) مثل يقال في مقام التعجب ، والمعنى : أنه ما عشت من أيام عمرك أراك الدهر شيئا "
لا يذهب غرابته مدة حياتك ، أو ترى كل يوم أمرا " عجبا " يتفرع على الحوادث الغريبة .