وكقوله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) .
وكقوله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا " إلا المودة في القربى ) ( 2 ) .
ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام :
( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، سلمك
سلمي ، وحربك حربي ، يا علي من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد
أبغضني ، ومن أحبك أدخله الله الجند ، ومن أبغضك أدخله الله النار ) .
ثم قال لمعاوية : وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما
ينخدع به من له عقل أو دين ، انتهى ( 3 ) .
أنظر إلى إقرار هذا المماكر المخادع ، واعترافه بالحق المغتصب مع
إصراره على الباطل ، وخروجه على إمام زمانه أمير المؤمنين علي عليه السلام
تكالبا " على الدنيا وحطامها .
9 - شهادة معاوية الثاني
روى القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودة ) ( 4 ) عن ابن الجوزي ،
عن القاضي أبي يعلى في كتابه ( 5 ) قال - بعد ذكر موبقات يزيد - :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) سورة الشورى : 23 .
( 3 ) رواه في المناقب : ص 125 و 199 ( مؤسسة النشر الإسلامي ) ، عنه
الاحقاق : 5 / 51 .
( 4 ) ينابيع المودة : 2 / 393 باب 60 .
( 5 ) وهو المعتمد في الأصول ، بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل .