رحمة الله على أبي الحسن ، كان - والله - علم الهدى ، وكهف
التقى ، وطود النهى ، ومحل الحجى ، وغيث الندى ، ومنتهى العلم
للورى ، ونورا " أسفر في الدجى ، وداعيا " إلى المحجة العظمى ،
مستمسكا " بالعروة الوثقى ، أتقى من تقمص وارتدى ، وأكرم من شهد
النجوى بعد محمد المصطفى ، وصاحب القبلتين ، وأبا السبطين ،
وزوجته خير النساء ، فما يفوقه أحد ، ولم تر عيناي مثله ، ولم أسمع
بمثله ( 1 ) .
5 - شهادة ابن مسعود ( رض )
روى القندوزي الحنفي في ( ينابيع المودة ) ( 2 ) عن ( مودة القربى )
للشافعي ، عن ابن مسعود أنه قال :
( قرأت سبعين سورة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقرأت البقية على
أعلم هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب ) ، وروى نحوه
الخوارزمي الحنفي .
وروى القندوزي أيضا " في ( ينابيعه ) ( 3 ) عن ( فرائد السمطين )
للحمويني بسنده ، عن ابن مسعود ، أنه قال :
( نزل القرآن على سبعة أحرف ، له ظهر وبطن ، وإن عند على علم
هامش
( 1 ) روى مثله الأمر تسري في أرجح المطالب : 47 ( ط . لاهور ) عنه إحقاق
الحق : 7 / 629 .
( 2 ) { ينابيع المودة : 1 / 294 باب 56 } .
( 3 ) { ينابيع المودة : 1 / 79 باب 14 } .