قلت : الله ورسوله أعلم قال :
( كان آدم وكان وصيه شيث ، وكان أفضل من تركه بعده من
ولده ، وكان وصي نوح سام ، وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي
موسى يوشع ، وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي سليمان آصف
بن برخيا ، وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي عيسى شمعون بن
فرخيا ، وكان أفضل من تركه بعده ، وإني أوصيت إلى علي ، وهو
أفضل من أتركه [ من ] بعدي ) ( 1 ) .
أقول : وقد روى مثل هذا الحديث الترمذي الحنفي في الكوكب
الدري ( 2 ) ، بل قد ورد مثل هذا الحديث في روايات عديدة مروية في
كتب علماء السنة عن عمر ، وعن ابن عمر ، فراجع .
فظهر من هذا الحديث ، وغيره من الروايات العديدة التي قدمنا
جملة منها ، أن كل نبي من الأنبياء الماضين كان له وصي معين من قبل
الله ، ولا يجوز لنبي [ قبل ] أن يموت ، ولم يوص لأحد ، ويترك شرعه
مهملا " تتجاذبه الأهواء ، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله لا بد وأن يكون قد
أوصى ، ألا ترى أنه قد استوزر عليا " يوم الإنذار ، ويوم الغدير ،
وغيرهما من المواقف العديدة المسجلة في كتب التواريخ والسير ،
وحتى في مرض موته ، دعا القوم لأن يكتب كتابا " لن يضلوا بعده أبدا ،
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 301 ( انتشارات الشريف الرضي ) .
( 2 ) { الكوكب الدري ص 133 } ، ورواه الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية
ص 128 ( ط . بمبئي ) ، عنه إحقاق الحق : 4 / 327 .