نفعي ، وضره ضري ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد
أبغضني ) ( 1 ) .
وأخرج القندوزي الحنفي في ينابيعه ( 2 ) نحوه .
أقول : إن عمر اعترف بأن عليا " وصي رسول الله في أمته ،
وخليفته في أهله ، وقد روي بمضمون هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله
أحاديث كثيرة تزيد على المائتين ، وقد جمعنا كثيرا " منها في كتابا "
( الشيعة وحجتهم في التشيع ) .
فليت عمر مع اعترافاته الكثيرة المروية في كتب القوم لم يأت
بأعمال تضر بالنبي صلى الله عليه وآله وآل بيته الميامين عليهم السلام كتهجمه على بيت
فاطمة عليها السلام ، وجمعه الحطب لإحراقه ، وإكراهه عليا " على البيعة ، وغير
ذلك مما صدر عنه تعمدا " بحق من أوصى الله تعالى بهم بقوله :
( قل لا أسألكم عليه أجرا " المودة في القربى ) ( 3 ) .
وكذا رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله : ( أوصيكم الله في أهل بيتي ، فإنهم
وديعتي فيكم ) ( 4 ) ، أفيليق بعمر أن يأتي بمثل هذه الأعمال التي تسئ
هامش
( 1 ) { الكوكب الدري : 134 } .
( 2 ) ص 251 . أقول : ورواه عن عمر في المناقب المرتضوية : 129 ( ط .
بمبئي ) ، وفي مودة القربى : 60 ( ط . لاهور ) راجع إحقاق الحق :
4 / 196 ، وج 15 / 195 .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) روى المتقي الهندي في منتخب كنز العمال ( المطبوع بهامش مسند أحمد ) : 5 / 93
( ط . الميمنية بمصر ) ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( اللهم أهل بيتي ، وأنا مستودعهم كل مؤمن ) ، راجع إحقاق الحق :
9 / 376 وما بعدها ، ففيها ما يفيد البحث .