( قل لا أسألكم عليه أجرا " إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
وحديث الكساء فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة
الاثني عشر من أهل بيته وعترته صلى الله عليه وآله ، لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم ،
وأجلهم ، وأورعهم ، وأتقاهم ، وأعلاهم نسبا " ، وأفضلهم حسبا " ،
وأكرمهم عند الله ، وكان علمهم عن آبائهم متصلا " بجدهم صلى الله عليه
وآله وبالوراثة واللدنية ، كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق .
وأهل الكشف والتوفيق ، ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي صلى الله عليه وآله
الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ، ويشهده ويرجحه : حديث الثقلين ،
والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها .
انتهى كلام القندوزي الحنفي في ينابيع المودة راجعه في بابه ( 2 ) .
وروى أيضا " في ينابيعه في نفس الباب ، عن جابر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أنا سيد النبيين ، وعلي سيد الوصيين وأن
أوصيائي بعدي اثنا عشر : أولهم علي ، وآخرهم القائم المهدي ) ( 3 ) .
ورواه شيخ الإسلام الشافعي في فرائد السمطين ، عن ابن
عباس ، عنه صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
والأحاديث النبوية التي تصرح بأنهم عليهم السلام أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 .
( 2 ) ينابيع المودة : 2 / 535 ( انتشارات الشريف الرضي ) .
( 3 ) ينابيع المودة : 2 / 534 .
( 4 ) فرائد السمطين : 2 / 564 بإسناده إلى ابن بابويه ، يرفعه إلى ابن عباس .