وقال فيه أيضا " في نفس الباب :
ذكر يحيى بن الحسن في كتاب ( العمدة ) من عشرين طريقا " أن
الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وآله اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش ، في البخاري من
ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة
طرق ، وفي الترمذي من طريق واحد ، وفي الحميدي من ثلاثة طرق ( 1 ) .
ثم قال بعد هذا بيسير :
ذكر بعض المحققين : إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء
بعده صلى الله عليه وآله اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف
الكون والمكان ، علم أن مراد رسول الله صلى الله عليه وآله من حديثه هذا الأئمة الاثنا
عشر من أهل بيته وعترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على
الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم عن الاثني عشر ، ولا يمكن أن يحمل
على الملوك الأمويين لزيادتهم على اثني عشر ، ولظلمهم الفاحش إلا
عمر بن عبد العزيز ، ولكونهم غير ( بني هاشم ) لأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( كلهم من بني هاشم ) .
وفي رواية عبد الملك ، عن جابر ، وإخفاء صوته صلى الله عليه وآله في هذا
القول يرجح هذه الرواية ، لأنهم لا يحسنون خلافة ( بني هاشم ) ولا
يمكن أن يحمل على الملوك العباسيين لزيادتهم على العدد المذكور ،
ولقلة رعايتهم الآية :
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 2 / 533 ( انتشارات الشريف الرضي ) .