وعند أبي داود أيضا " من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه ،
عن جابر بن سمرة : ( لا يزال هذا الدين قائما " حتى يكون عليكم اثنا
عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة ) ( 1 ) .
وأورد العلامة الحلي رحمه الله في كتابه ( كشف الحق ) من صحيح
مسلم والبخاري في موضعين بطريقين ، عن جابر وابن عيينة قال
هامش
( 1 ) أخرجه عنه في إحقاق الحق : 2 / 353 . قال المؤلف : هذه الأحاديث لا
تنطبق إلا على مذهب الشيعة الإمامية لأنهم حاكمون باتصال خلفاء الله إلى
ظهور المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ثم إلى يوم القيامة .
وأما على طريق غير الشيعة الإمامية ، فلا يجزي بحال لأنهم يجيزون أن يقوم
بالأمر غير قريش ، ويوجبون طاعة من قام بالأمر ، وإن كان من غير قريش !
فادعاؤهم خلافة غير الأئمة باطلة عاطلة لمخالفتهم ما هو ثابت في شأن الأئمة
الاثني عشر .
وقد انحصر انطباق تلك الأحاديث على أهل البيت فحسب ، لأن عدد ملوك
الأمويين والعباسيين ينوف على الاثني عشر ، فإن قيل : إن المراد صلحاؤهم .
فالجواب :
أولا : إن صلحاءهم على زعمكم لا يبلغون الاثني عشر .
ثانيا " : يلزم الفترة بين إمام وآخر ، فيكون زمان خال من الإمام ، وذلك لا يسوغ لما
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) - أنظر
إحقاق الحق : 13 / 85 - 86 ، ينابيع المودة : 1 / 137 - أخرجه الإمام الأكبر
المجاهد السيد المحسن الأمين في أعيان الشيعة 3 / 70 عن الحميدي في الجمع
بين الصحيحين ، وأخرج أيضا " عن الحاكم وصححه عن النبي صلى الله عليه وآله :
( من مات وليس عليه إمام ، فإن موته ميتة جاهلية ) .
وسيأتي : 275 بيان عن القندوزي في ينابيعه عما قريب إن شاء الله .